Page 509 - 2015-38
P. 509

‫في الواقع يمكن اعتبار هذه الوظائف محدداً صرفياً ‪ -‬دلالياً في ذات الوقت‪ ،‬حيث‬
‫إن إحداث التغير الصرفي بزيادة اللواصق والزوائد للأسماء يستتبع تغي اًر دلالياً في ذات‬
‫الأسماء‪ ،‬وهذا التغير الدلالي الذي يحدث للكلمة عبارة عن تغير دلالي إضافي داخل‬
‫القسم الواحد‪ ،‬حيث يحدث تغير في مجال دلالة الكلمة بالتحديد أو بالتضييق أو‬
‫بإضفاء دلالة خاصة على الكلمة‪ ،‬فإضافة اللواصق المختلفة للأسماء قد تكسبها‬
‫التعريف أو التنكير أو التذكير أو التأنيث أو الإف ارد أو التثنية أو الجمع أو التصغير‬
‫… الخ‪ ،‬وهو ما يحدث نوعاً من إضافة دلالات جديدة للأسماء‪ ،‬بحيث تصبح هذه‬
‫الوظائف الدلالية الإضافية ملمحاً ممي اًز للاسم يساهم في تمييزه وتحديده حتى ولو‬

                      ‫شاركه في هذه الخصائص الدلالية بعض أقسام الكلام الأخرى‪.‬‬

‫ومن ناحية أخرى نجد أن هذه الوظائف ترتبط بالأساس الصرفي بشكل كبير حيث‬
‫إن إضافة اللواصق والزوائد الخاصة بهذه الوظائف إلى الاسم مثل إضافة مورفيم‬
‫التعريف أو التنكير أو التذكير أو التأنيث أو الجمع أو الأف ارد أو التثنية أو التصغير أو‬
‫غيرها من اللواصق الخاصة بتصريفات الاسم تعد ملمحاً صرفياً ممي اًز للاسم يساهم هو‬

                                                        ‫الآخر في تحديده وتمييزه‪.‬‬

‫وهكذا نجد أن هذا الجانب هو جانب صرفي‪ -‬دلالي يمكن ضمه لكل من‬
‫الأساسين‪ ،‬إلا أننا نميل إلى ضمه في هذه الد ارسة إلى الأساس الدلالي على اعتبار‬

           ‫أنه استكمال للأساس الدلالي للاسم عامة وللوظائف الدلالية للاسم خاصة‪.‬‬

‫وبناء على ذلك فإن حديثنا عن أنواع الاسم ووظائفه الدلالية في الأمهرية سوف‬
                                                                   ‫يتناول جانبين‪:‬‬

‫‪ -‬الجانب الأول‪ :‬الوظيفة الدلالية الأساسية للاسم‪ ،‬أي الدلالة على المسمى‪ ،‬حيث‬
‫سنعرض لعلاقة الاسم بمدلولاته من خلال الحديث عن أنواع الاسم الدلالية‬

                                                        ‫المختلفة في الأمهرية‪.‬‬

                                 ‫‪- 5031 -‬‬
   504   505   506   507   508   509   510   511   512   513   514